عباس حسن
6
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
« زيادة وتفصيل » ؛ ويلائم الأساتذة والمتخصصين أكمل الملاءمة وأتمها ، فتبتدئ « المسألة » - وبجانبها رقم خاص بها - بتقديم المادة النحوية الصالحة للطالب الجامعىّ ، الموائمة لقدرته ومقرّره الرسمىّ ، ودرجته في التحصيل والفهم ، مع توخّى الدقة والإحكام فيما يقدم له ، نوعا ومقدارا . فإذا استوفى نصيبه المحمود انتقلت إلى بسط يتطلع إليه المتخصص ، وزيادة يتطلبها المستكمل . كل ذلك في إحكام وحسن تقدير ، بغير تكرار ، ولا تداخل بين القسمين ، أو اضطراب . وبهذا التقسم والتنسيق يجد هؤلاء وهؤلاء حاجتهم ميسرة ، موائمة ، قريبة التناول ؛ لا يكدّون في استخلاصها ولا يجهدون في السعي وراءها في متاهات الكتب القديمة ؛ وقد يبلغون أو لا يبلغون . 2 - العناية أكمل العناية بلغة الكتاب وضوحا ، وإشراقا ، وإحكاما ، واسترسالا ؛ فلا تعقيد ، ولا غموض ، ولا حشو ، ولا فضول ، ولا توقف لمناقشة لفظ ، أو إرسال اعتراض ، أو الإجابة عنه ؛ ولا حرص على أساليب القدامى وتعبيراتهم . إلا حين تسايرنا في البيان الأوفى ، والجلاء الأكمل . أما الاصطلاحات العلمية المأثورة فلم أفكر في تغييرها ، إيمانا واقتناعا بما سجله العلماء قديما وحديثا من ضرر هذا التغيير الفردىّ ، ووفاء بما اشترطوه في تغيير « المصطلاحات » ، أن يكون بإجماع المختصين ، المشتغلين بالعلم الذي يحويها . 3 - اختيار الأمثلة ناصعة ، بارعة في أداء مهمتها ؛ من توضيح القاعدة ، وكشف غامضها في سهولة ويسر ، واقتراب ، لهذا تركت كثيرا من الشواهد القديمة ، المترددة بين أغلب المراجع النحوية ؛ لأنها مليئة بالألفاظ اللغوية الصعبة ، وبالمعاني البعيدة التي تتطلب اليوم من المتعلم عناء وجهدا لا يطيقهما ، ولا يتسع وقته لشئ منهما ، فإن خلت من هذا العيب ، وتجملت بالوضوح والطرافة فقد نستبقيها . والحق أن كثيرا من تلك الشواهد يحتل المكانة العليا من سمو التعبير ، وجمال الأداء ، وروعة الأسلوب . وفتنة المعنى . لكنها اختيرت في عصور تباين عصرنا ، ولدواع تخالف ما نحن فيه ؛ فقد كانت وسائل العيش حينذاك ميسرة ، والمطالب